قطب الدين الراوندي
128
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
ومال عبد الرحمن بن عوف لصهره ، كانت بينه وبين عثمان مصاهرة معروفة ، فعقد الأمر له ومال إليه للمصاهرة ، وهو أن عبد الرحمن كان زوج أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وأمها أروى بنت كريز وأروى أم عثمان ، فلهذا قال صهره . وقال عمر للناس : كونوا مع الثلاثة الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف . فقال العباس لعلي عليه السلام : ذهب الأمر منا والرجل يريد أن يكون الأمر لعثمان . فقال علي عليه السلام : أنا أعلم ذلك ولكنني أدخل معهم في الشورى لان عمر قد استأهلني آلان للإمامة وكان من قبل يقول : ان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله قال : ان النبوة والإمامة لا يجتمعان في بيت ، وإني لأدخل في ذلك ليظهر أنه كذب نفسه بما روى أولا . وقوله « مع هن وهن » أي أمور عظيمة شديدة . ووهن ( 1 ) كلمة كناية ، ومعناه شيء ، وأصله هنو . ونفج ثدي المرأة قميصها : أي رفعه . والحضن : ما دون الإبط إلى الكشح وهو الصدر والعضدان وما بينهما . والنثيل : الروث ، من نثيله ومعتلفه أي بين الموضع الذي يروث فيه والموضع الذي يأكل منه . وقام جميع بنى أمية مع الرجل الثالث يأكلون مال اللَّه خضما بجميع أفواههم ، ومنه قول أبي ذر رحمة اللَّه عليه « يخضمون ونقصم والموعد اللَّه » ( 2 ) .
--> ( 1 ) في ص : وهي كلمة . ( 2 ) راجع شرح ابن أبي الحديد 1 - 197 .